اقدس المدائن
في ما مضى وتحديداً عندما كنت في الصف الثالث الابتدائي عام 1980. عشت ُفترة كانت من أجمل سنين عمري . تميزت بالطفولة البريئة والقلوب النقية وكلاً على سجيته . ماأروعها من مرحلة فقد كنا نحب المزحة والضحكة والتعاون ورغم اختلافنا في المستوى الاجتماعي لم يكن هناك عائق بيننا بل كنا روح واحدة ولم نتفرق ابداً .
كان بيننا طالب من عائلة غنية لديهم أملاك كثيرة ومنها جامع باسمهم في منطقتنا . يتميز بطبيعة بسيطة جداً ولم يبخل على أصدقاءه بشيء ودائما يجلب أشياء جميلة ويشاركهم بها وحين يوزعها عليهم يفرحون بما يقدمه باسم الصداقة . مرت الايام وترك المدرسة وأنتقل لمنطقة أخرى وانقطت أخباره وبعد سنوات وصدفة غير متوقعة واذا بي أقابله في أول مكان أتعين به عام 1993. اذ كان والدهُ من المساهمين في المشروع .
أتعلمون اني لغاية هذه اللحظة لا أعلم أن تعرف عليّ ام لا...؟!
مرت الايام وانا أرُاقبه وأسمع كلام الموظفين عن شخصه الطيب وأعماله . أبتسم وأتذكر مواقفه معنا لم تغيره الايام . وبفترة قصيرة قرابة العشرين يوم أو أقل وبغمضة عين توفى بحادث ومعه أحد اقاربه . لقد كان أبٌ لطفلة وزوجته حامل . صدمت وبكيت لأجله وقلت في قرارة نفسي سبحان الله بعد كل هذه السنين اراه لأيام ثم يغادر بلا عودة . كان محباً للخير وأصبح رجلاً يعُتمد عليه ولقد سمعت كلاماً عنه ينفطر له القلب عن أعماله وكرمه الكثير ... توفى رحمه الله وترك آثاراً لاتُمحى وبذكرنا له نترحم وندعو له بالمغفرة وان يسكنه الله الفردوس الاعلى .
العبرة أن الحياة ماهي الا لحظة . أفعلوا الخير وأسعوا لأجل زرعه بكل ما أوتيتم من قوة وان حانت لحظة ذهابكم ستبقى بصمات اعمالكم لاتنسى وأن غطاكم التراب

لاتنسى الاعجاب بصفحتنا عبر الفيس بوك لمتابعة كل جديد .
تابعلاتنسى الاعجاب بصفحتنا عبر كوكل بلس لمتابعة كل جديد
تابعلاتنسى الاعجاب بصفحتنا عبر تويتر لمتابعة كل جديد .
تابعلاتنسى الاعجاب بصفحتنا عبر اليوتيوب لمتابعة كل جديد .
تابع