ابراهيم الدهش
من المواضيع المهمة والرئيسية التي شغلت الرأي العام وخاصة فيما لاحظناه عبر صفحات التواصل الاجتماعي من هجمة عنيفة ومركزة على نقيب المعلمين في الرصافة وعن ماتحدث به عبر احدى الفضائيات العراقية في لقائه الأخير بخصوص الإضراب الذي قامت به الهيئات التعليمية والتدريسية والمظاهرات التي طالبت بحقوقهم الشرعية ، وهي فعلا كذلك .. فكان من بين المطاليب هو تحسين المناهج وتوفير البنايات المدرسية للقضاء على الدوام الثلاثي وحماية المعلمين والمدرسين بعد ما لوحظ في الفترات الأخيرة من تجاوز بعض أولياء الأمور على المعلمين او المدرسين وكذلك الإساءة وقد وصلت ايضا لتجاوز التلاميذ او الطلبة عليهم لسبب او لأخر بحيث فقد المعلم مركزيته في المدرسة مما أدى الى هشاشة التربية والتعليم ، إضافة الى مطالب أخرى مهمة تستحق الإشارة والإعلان عنها لغرض تحقيقها وتنفيذها من الجهات الحكومية والمركزية ومن أصحاب القرار .. اما أبرز النقاط التي كانت هي سبب الاضراب عن الدوام لمدة يومين بعد نهاية العطلة الربيعية او ما تسمى عطلة ( نصف السنة ) هي تحسين رواتب المعلمين والمدرسين و وزارة التربية والتعليم ومقارنتهم ببقية الوزارات علما ان راتب المعلم الحالي اذا ما قورن ببقية أقرانه من منتسبي الوزارات كافة فهو تقريبا اقل راتب يستلم ، علما انه يؤدي أنبل رسالة في الحياة ..
ولذلك قيل عنه
كاد المعلم ان يكونوا رسولا ..
لا نريد أن نبتعد عن صلب الموضوع وعن رأي الشارع العراقي في حديث ممثل المعلمين او نقيب المعلمين في الرصافة الذي اثار غضب الجميع عندما قارن راتب المعلم مع الشرطي الذي قال عنه النقيب بأنه لا يعرف الدار و الدور !! بمعنى لا يقرأ ولا يكتب ، وهنا فلنتوقف قليلا لتوضيح معالم اهم قطبين يعملان في منظومة ديمومة الحياة في العراق .. هم سلك الجيش والشرطة والقوات الأمنية و المسلحة عموما حيث كان وما زال لها الفضل الأول والاخير في إستتاب الأمن و استقرار الوضع العام في البلد بما فيه استقرار الوضع الأمني والسياسي والاقتصادي والمجتمعي وخاصة كان لهم الدور الفاعل في تطهير أرض العراق من دنس الإرهاب.. اما القطب الآخر في هذه المجرة هو التربية والتعليم والتي تقودها اهم شريحة من المعلمين والمدرسين الذين يؤدون رسالتهم بأمانة و نزاهة وبضمير حي رغم كل الظروف الصعبة والمريرة التي يعيشها المعلم من واسطة نقل وخاصة المناطق النائية و النائية جدا وبعض من الأبنية القديمة وعدم توفر وسائل الراحة من أجهزة تبريد و تدفئة اضافة الى كثافة عدد التلاميذ وخاصة في الدوام الثلاثي لبعض من المدارس وخاصة في مراكز المدن اضافة الراتب ؟؟
اذن المطالبة مشروعة وحق لابد من تحقيقه أسوة بالبقية من الذين يؤدون رسالتهم في بقية الوزارات ، ولكن عندما يحاول شخص الانتقاص من السلك الآخر الذي قورن بسلك التعليم و الذي له الدور المشروف في الحفاظ على أمن واستقرار العراق ، هذا غير مقبول .. نعم .. ومتأكدة ليست الغاية من كلامه هو الشرطي او رجل الأمن نفسه او عن رسالته الشريفة إنما كانت هي ما يتقاضوه في نهاية الشهر وعن ما يقدموه من جهد اتجاه جهد وانجاز المعلم ولكن الحق يقال أنهما توأم استقرار العراق وتقدمه ..
اما من الجانب الآخر وأقصد به الجمهور فلكل فارس كبوة وممكن تصيح الموقف من قبل النقيب بالاعتذار امام الجمهور عن كلامه الذي لم يكن يقصد به الإهانة او الاستفزاز و ربما الانتقاص من رجل الشرطة و رجل الأمن ولكن كانت الغاية هو التشبيه بالدخل الشهري ..
ويبقى العذر عند كرام مقبول

لاتنسى الاعجاب بصفحتنا عبر الفيس بوك لمتابعة كل جديد .
تابعلاتنسى الاعجاب بصفحتنا عبر كوكل بلس لمتابعة كل جديد
تابعلاتنسى الاعجاب بصفحتنا عبر تويتر لمتابعة كل جديد .
تابعلاتنسى الاعجاب بصفحتنا عبر اليوتيوب لمتابعة كل جديد .
تابع