أقدس المدائن
دخلت غرفتها وحشرت نفسها في زاوية وهي تجهش بالبكاء ولا تعرف لم والداها هكذا دائما على أقل شي يتخاصمون ...
كانوا في قمة السعادة والفرح والضحكات كاللحن على أوتار قيثارة ...
مالذي حدث . مالسبب ؟
رفعت رأسها مندهشة ... الاصوات قد تلاشت فقط صوت خطوات تذهب وتعود ...
ثم أغلق الباب بقوة ... وشغل محرك سيارة وأنطلقت ...
عم الهدوء ...
وكان الليل قد أسدل ستاره ... وأعلن القمر حضورة وتجمعت حوله النجوم ...
لبرهه من الزمن ... وبعد عناء لان جسدها تقوقع القرفصاء وابت ان تستجيب لالم راسها ...
نهضت وخرجت الى غرفة والداها ... وجدت الحقائب قد جهزت ووالدتها أمام الشباك تترقب حضور التكسي ...
قالت : ماما الى اين ستذهبين ..؟!
لاتتركيني أخاف الفراق ...
أمي أبي طيب حنون ... يحبكِ جدا لا تدعي لنزاعكم فرصة ان يشتت حبكم ...
نظرت اليها وقالت : والدك أصبح لايطاق بعد ان خسر عمله ...
كنت له كل شي ... وأصبح مدمن ولايعود للبيت الا متاخراً ... لم يتبقى له فلسا واحدا ... ضيعه على أصدقاء السوء وجلساتهم المخزية...
حبيبتي حاولت معه الكثير ... ترك عبادته وحرصه علينا وحبه لعائلته ...صنع عالما لنفسه .
تحملته وصبرت في أول حياتي معي لغاية هذه اللحظة
لكن اختياره كان دمارنا وهلاكنا...
وصل التكسي ... وهرعت تحمل حقائبها ...أبنتي تعالي معي لنبدا حياة جديدة
قالت ..أرجوك يا امي لاتذهبي ... وعند ذلك جاء والدها
وشاهدها تهمُ بالخروج ...
صرخ بوجهها ...
وقال : اين تذهبين . اخذ منها الحقائب ورماها حتى تناثر محتواها ...
وامسك بها بقوة ... وضربها ...
وهو يقول : اياك ِ . صفعها وهي تبكي والابنه تناديه بابا ... لطفا بالله لاتؤذيها ... لكنه لم يستمع لتاثير السموم في جسده وعقله المشتت ..
وفجاءة ووالدتها تقاومه ... بحركة قويه منه سقطت على حافة المنضدة وخرجت منها الدماء ... وبعد دقائق فارقت الحياة ...
ركضت نحوها امي ..امي ..ارجوك أجيبي
والدها صُدم ... حملها هزهها بقوة ... حبيبتي ردي علي
جثة هامدة بلا حراك ...
نهض وتوجه الى الدولاب واخرج مسدسه وأطلق رصاصه على راسه وسقط ...
وقفت مذهولة وسط دماء والداها ....
صرخت باأعلى صوت ... وفجاءة دخلت عليها الممرضة المناوبة ...
مابك يا حبيبتي انه كابوس لاتهتمي ...
والداك في عناية الله لاتبكي أهدئي احتضنتها ...ودموعها لم تكف عن الجريان ...
كانت تحلم
همست امي ابي اني مشتاقة لكم ...
وياليت الموت يعيدكم الي لأغفوا بين احضانكم
ولأسمع دعاءك ياأمي وقصصك ياأبي ...
ظلت تتمتم بهذا حتى بدأ يظهر مفعول الدواء وغطت في نوم عميق كالملاك ...

لاتنسى الاعجاب بصفحتنا عبر الفيس بوك لمتابعة كل جديد .
تابعلاتنسى الاعجاب بصفحتنا عبر كوكل بلس لمتابعة كل جديد
تابعلاتنسى الاعجاب بصفحتنا عبر تويتر لمتابعة كل جديد .
تابعلاتنسى الاعجاب بصفحتنا عبر اليوتيوب لمتابعة كل جديد .
تابع