رعد الحيالي ..
كثيرة هي الأسماء لمدن شماء لكن مدينتي حدباء ،، هل سمعتم اسمٌ كهذا لغير نينوى الحدباء ألمٌ وحزنٌ تكاتفوا عليها حتى ماء نهرها وهوائها اصبحا أنغام صباحاتها…!!! عويلٌ وهجاء وصراخ يعلو….
هل بقي ثمة متسعٌ للفجور والفساد ينتجُ ألماً يُتَحَمّل بحجم مدينتي طاعنٌ ليس فقط في ثرواتها ومغانمها وأملاكها بل في حزنها المزمن .. لم يبقى اي مساحة للألم جفت مقلنا على مدينتنا التي اصبح أخالها متردم الوجع بعد ان أُطفِئَة قناديل طفولتها وحرمتها وبراءتها في لليل العدو أياً كان شرقيا أم غربيا فقد خذلها ذوي القربى وطعنات المتباكين على تمزيقها بشفرات الموت اللئيمة…
لطالما رفعنا ولازلنا نرفع أيدينا نتذرع الى الله بعد إنخساف الفعل والتمكين من شعبها وإخوانها شعب بلدها الشجاع.. أطفال ذرفت دما بدل ينابيع الدمع الساخن على عتباتها فآصفرت أراضيها رغم خضرة ربيعيها .. فلا قميص ترتدي ولا شهمٌ يسندها على جدرانها حجارة الحق والحرية والعيش الكريم… ؟
ولاصريخ أخير سوى أنين دجلة نهرها وغرغرة صغارها فيه وهم يلبون نداء الحق بماءهِ ليزهق ارواحهم بأمواجه المتلاطمة في موسم فيضانه….
عويل أهلها ، نسائها رجالها شيوخها ،باحاتها شوارعها تندهُ لأحرار الأمة والعالم ولا من مجيب لكف يدِ الأذى عنها وعن سخونة دمها البارد الذي رنَّخَ الحجارة العتيقة وذاكرة زمانها المعراج ،، ها هي الموصل اليوم صنّوَ أخواتها بغداد والبصرة وما بينهنَّ من مدن شقيقات منهوبات يعانقن بعضهن الألم المزدوج ..
لا أمل ولا ارادة تغيير ولا صمود نحو بصيص منشود بل قوس الغار الذي كللنا بوشاح الفقدان والغربة والضياع داخل مدننا…
ربيع الموصل تآكلَ بالقسوة والجور عاما بعد عام مرحلة عنفٍ أشدُ من أُخرى ولازالت تصرخ خذلانا طفح موتا وتشريدا بجدارٍ افعوانيٍ لألغاء الوجود والهوية مرة بالعصف على أشدهِ وأخرى بمخادعات انتخابية وأخرى تفجيرية يوم هنا وآخر هناك ، ورغم المنقلبات التي مرت في اتساع سنين ألألم وقد عولت على صبرها النبوي وقدرتها على التحمل والتحدي المراهن عليه ، إنما للصبر حدود… .؟؟
قلبها لازال ينبض وهو ينازع مخارزكم الغليظة وطوطمكم المُختَلْ فنحن وأهلنا في هذه المدينة الغراء مازلنا وسنبقى نؤكد التحامنا بأهدابها نحرسُ نومها الملائكي من حراب طامعيها وانيابهم الغولية الحمراء..!
فهي تستند على طاقات الخير والسمو والترفع وتنتخي بقباب أنبياء ألله يونس وشيت وجرجيس وتقول للغريب والقريب وللعدو والصديق ها أنا لازلت موجودةً وسأبقى حرة طليقة خالدة مادام الدهر خالدا…
تحياتي وتقديري واحترامي لكم..

لاتنسى الاعجاب بصفحتنا عبر الفيس بوك لمتابعة كل جديد .
تابعلاتنسى الاعجاب بصفحتنا عبر كوكل بلس لمتابعة كل جديد
تابعلاتنسى الاعجاب بصفحتنا عبر تويتر لمتابعة كل جديد .
تابعلاتنسى الاعجاب بصفحتنا عبر اليوتيوب لمتابعة كل جديد .
تابع